وصف القرآن الجبال بأوصافٍ دقيقة، منها أنّها «أوتاد» وأنّها ترسي الأرض:

﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ۝ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾[النبأ: 6–7]
﴿وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾[النحل: 15]
الجبل (الظاهر)القشرةالوشاحجذرٌ عميق (وتد)
رسمٌ توضيحيّ: للجبال جذورٌ عميقةٌ تمتدّ تحت القشرة كالوتد، تحقّق توازن القشرة (الإيزوستازي).

ماذا تقول الجيولوجيا؟

كشف علمُ الأرض أنّ للجبال جذورًا عميقةً تمتدّ تحت سطح الأرض أضعاف ارتفاعها الظاهر، تمامًا كالوتد المغروز في الأرض. وتعمل هذه الجذور على تحقيق توازن القشرة الأرضية فوق طبقة الوشاح الليّنة، وهو ما يسمّيه العلماء «توازن القشرة» (Isostasy)، فتسهم في تثبيت القشرة وتقليل اضطراباتها.

فيديو علمي عن مبدأ توازن القشرة الأرضية (Isostasy) وجذور الجبال.

توضيح الفيديو (مترجمًا): يشرح الفيديو مبدأ «توازن القشرة» (Isostasy)، وكيف أنّ للجبال جذورًا عميقةً تُوازن ثقلها وتُسهم في استقرار القشرة الأرضية.

تأمّل

لفظة «أوتاد» تصوّر الجزء المغروز الخفيّ لا الظاهر فحسب، ولفظة «أن تميد بكم» تشير إلى دورها في التثبيت. وهذا ممّا يزيد المؤمن تعظيمًا لدقّة التعبير القرآني.

ضابطٌ منهجيّ: نقرأ الموافقة بين وصف القرآن وما استقرّ علميًّا قراءةَ تدبّرٍ واعتبار، مع التفريق بين الحقائق الثابتة والنظريات القابلة للتطوّر. ومقصود الآيات الأوّل الهداية والتذكير بقدرة الخالق.

محتوًى تعليميٌّ عامٌّ لا يُغني عن سؤال أهل العلم في النوازل الخاصة. راجع إخلاء المسؤولية ومنهجنا في النشر.