من أعظم آيات الله في السماء ما أشار إليه القرآن من سعة الكون، في آيةٍ يتأمّلها المؤمن فتزيده يقينًا:

﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾[الذاريات: 47]
المجرّات تتباعد والفضاء يتمدّد
رسمٌ توضيحيّ: اتّساع الكون وتباعد المجرّات عن بعضها.

ماذا يقول العلم الحديث؟

اكتشف الفلكيون في القرن العشرين — ومنهم إدوين هابل — أنّ المجرّات تتباعد عن بعضها، وأنّ نسيج الفضاء نفسه آخذٌ في التمدّد؛ فكلّما بعُدت المجرّة زادت سرعة ابتعادها. وهذا ما يُسمّى «تمدّد الكون».

فيديو توضيحي من وكالة الفضاء الأوروبية / تلسكوب هابل (ESA/Hubble).

توضيح الفيديو (مترجمًا): يعرض الفيديو كيف رصد الفلكيون تباعد المجرّات وتمدّد الكون، ويشرح دليل ذلك (انزياح ضوء المجرّات نحو اللون الأحمر) بأسلوبٍ مبسّط.

تأمّل وموازنة

تأمّل قوله تعالى «وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ»، وهي جملةٌ اسميةٌ تدلّ على الاستمرار، أي أنّ التوسيع دائمٌ لا حدثٌ ماضٍ. وقد فسّر المتقدّمون من أهل التفسير الآية بالقدرة والسعة، وجاء العلم الحديث بما يزيد المعنى جلاءً.

ضابطٌ منهجيّ: مقصود الآية الأوّل تعظيمُ الخالق والدلالة على قدرته، والموافقة العلمية تُذكر للاعتبار والتدبّر، لا لجعل النظرية العلمية أصلًا تُلوى له الآيات. فالقرآن حقٌّ ثابت، والنظريات تتطوّر.

محتوًى تعليميٌّ عامٌّ لا يُغني عن سؤال أهل العلم في النوازل الخاصة. راجع إخلاء المسؤولية ومنهجنا في النشر.